مدينة الرياض

مدينة الرياض هي عاصمة المملكة العربية السعودية واكبر مدنها، وتقع في وسط المملكة، وهي واحدة من أسرع مدن العالم توسعا من حيث المساحة، ومن أكبر المدن العربية من ناحية المساحة (3,115 كم2). يقطن مدينة الرياض نحو من 6.5 مليون نسمة (2017). يشكلون سدس سكان المملكة العربية السعودية. وتبلغ نسبة السعوديون من اجمالي عدد السكان في الرياض نحو 68% فيما يشكل غير السعوديون ما نسبته 32%. تنقسم مدينة الرياض إداريا إلى خمس عشر بلدية كما تنقسم كل بلدية بدورها إلى أحياء.




                                                                                  الدراسات السكانية في مدينة الرياض
 

تطور الدراسات السكانية في مدينة الرياض: قامت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بإجراء سلسلة من الدراسات السكانية خلال الثلاثين عاماً الماضية بدأت منذ عام 1407هـ , وتواصلت هذه الدراسات في عام 1411هـ ثم في عام 1417هـ ثم في عام 1425هـ, وفي عام 1437 هـ تم إجراء الدراسة الخامسة، وتعتبر هذه الدراسات البنية الأساسية في إعداد الخطط وصياغة السياسات واتخاذ القرارات وتوفر بيانات دقيقة ومتكاملة وحديثة تُمكن من رصد وتحليل واقع المدينة واستقراء المستقبل واتجاهاته المختلفة.

وقد حرص المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض على التنبيه لإحدى الحقائق التي تواجه مدينة الرياض، وهى كون مدينة الرياض من أسرع حواضر العالم نموا. فقد تضاعف عدد سكانها أكثر من مائتي مرة كما تضاعفت مساحتها أكثر من ألف مرة منذ عام 1350 هـ. الأمر الذي يلقى بكثير من الأعباء والمتطلبات من جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية. ولتجنب ما قد يصاحب هذا النمو من آثار سلبية على مجتمع المدينة وبيئتها وثقافتها وهويتها وتراثها فإن الحاجة تبدو ملحة نحو تبنى دراسات متعددة لتناول أبعاد تلك القضايا الهامة، بما يساعد متخذي القرار والمخططين في تبني البرامج الفاعلة من أجل تحقيق الأهداف الموضوعة.

وتمثل قواعد البيانات أحد المدخلات الأساسية لبناء الأهداف الكمية في عملية التخطيط، وكذلك أحد المعايير والمؤشرات الأساسية في عمليات التقويم لعمليات التخطيط الاستراتيجي في كافة المجالات ومن أهم البيانات ما يتعلق بجوانب السكان والإسكان إذ تعد الأساس لجميع الخطط والبرامج.

وتعتبر دراسة السكان عام 1437 هـ أحدث دراسة في سلسلة الدراسات السكانية في مدينة الرياض وتشمل البيانات والمعلومات على العديد من الجوانب السكانية والاقتصادية والاجتماعية ومعلومات النقل والمجمعات السكنية.

حجم عينة الدراسة ونوعها: بلغ حجم العينة لهذا الدراسة (16508) أسرة. وتمثل العينة المختارة نسبة تقدر بحوالي (1.5%) من إجمالي عدد الوحدات السكنية بمدينة الرياض ضمن حدود حماية التنمية البالغة (1٫217٫996) وحدة طبقاً لنتائج مسح استعمالات الأراضي لعام 1437 هـ.

كما جاء اختيار نوع العينة على أساس (العينة العشوائية الطبقية) مناسباً لتحقيق إمكانية تحليل البيانات على مستوى الأحياء في مدينة الرياض.

وقد بلغت نسبة الاستجابة النهائية لاستيفاء استبانة الدراسة نسبة قدرها (97.5%) وهى من النسب المقبولة في المسوح السكانية .

وتُجرى المسوحات السكانية مباشرة عقب الانتهاء من المسح الميداني لاستخدامات الأراضي ليتم سحب العينة من بيانات الاستخدام السكني ( الوحدات السكنية ) وبعد الانتهاء من المسح الميداني للوحدات السكنية المختارة ضمن العينة , يتم إجراء مسح ميداني شامل للمجمعات السكنية التي تشمل مجمعات سكن الأطباء والممرضين ومجمعات إسكان الطلاب والطالبات ومجمعات الإسكان الداخلي للعسكريين والمجمعات السكنية الخاصة.


أبرز نتائج الدراسة: 

يمكن تناول أهم النقاط الأولية لنتائج الدراسة وذلك من خلال المحاور التالية:

الجوانب السكانية:
1.       بلغ عدد سكان مدينة الرياض في عام 1437 هـ (6٫506٫700) نسمة . ويزيد هذا الحجم عن سكان مدينة الرياض في عام 1425 بمقدار (2٫246٫700) نسمة حيث كان يبلغ حينذاك (4.260.000) نسمة.

2.       بلغ معدل النمو السكاني لمدينة الرياض (4 %) خلال الفترة (1431- 1437 هـ). وقد انخفض هذا المعدل إذا ما قورن بالفترة (1425-1431 هـ) حيث كان المعدل يبلغ (4.2%) .

3.       يتصف التوزيع العمري لمدينة الرياض بأنه توزيع فتى تزيد فيه نسبه الأعمار الصغيرة حيث تبلغ نسبة السكان أقل من 15 سنة (26٫56%) من إجمالي السكان.

4.       يشكل السكان السعوديون في مدينة الرياض نسبة (64.19%) من إجمالي السكان بينما يشكل السكان غير السعوديين نسبة (35.81%). وتنخفض نسبة السعوديين عن ما تم تسجيله في عام 1425 هـ حيث كانت تبلغ (66%) .

5.       تصدرت الجنسية الهندية قائمة الجنسيات العشر الأولى بنسبة (13.7%) وجاءت الجنسية الباكستانية في المرتبة الثانية وذلك بنسبة (12.4%).

6.       (70%) من أرباب الأسر في مدينة الرياض غيروا مساكنهم مرتين أو ثلاثاً، و (10%) منهم غيروا مساكنهم أربع إلى خمس مرات خلال مدة إقامتهم في مدينة الرياض.

الجوانب الاجتماعية:
1.       بلغت نسبة الذين أتموا التعليم الابتدائي ممن تفوق أعمارهم 15 عاماً حوالي 10%، والذين أتموا المرحلة المتوسطة حوالي 18%، والذين أتموا التعليم الثانوي 32%، الحاصلين على الشهادة الجامعية 22%، والحاصلين على شهادات عليا 2%.

2.       سجلت نسبة الأمية الإجمالية نسبة قدرها (4%). وقد انخفضت تلك النسبة بشكل واضح إذا ما قورنت مع عام 1425هـ التي سجلت نسبة (8%).

3.       تفاوتت نسبة الأمية بين الذكور والإناث السعوديين، حيث كانت بين الذكور (1.8%)، وبين الإناث (6%).

4.       بلغت نسبة المتزوجين (68%) من إجمالي السكان للأعمار 22 سنة فأكثر. أما نسبة السكان الذين لم يسبق لهم الزواج فقد بلغت (28%). كما بلغت نسبة المطلقين والأرامل النسبة الباقية والتي تمثل نسبة (3٫9%).

5.       شكل نمط الأسرة المفردة نسبة (76%) من مجموع الأسر في عام 1437هـ. وقد شهد هذا النمط ارتفاعا طفيفا عن ما سجل في عام 1425 هـ حيث كانت النسبة (75%).

6.       بلغ متوسط حجم الأسرة في مدينة الرياض (5.7) فرد. وقد انخفض ذلك المتوسط عن عام 1425هـ حيث كان (6.3) فرد في الأسرة. وقد بلغ متوسط حجم الأسرة للسعوديين (6.3) أفراد في الأسرة، بينما بلغ هذا المتوسط (4.5) فرد للأسرة غير السعودية.

7.       سجلت النسبة الإجمالية لاستخدام الحاسبات الآلية بين الأسر (73%). وتزيد هذه النسب بين الأسر السعودية حيث تصل إلى (83%)، بينما تصل إلى (56%) بالنسبة لأفراد الأسر غير السعودية.

الهجرة الداخلية:
1.       استقبلت مدينة الرياض خلال الفترة (1425-1437هـ) ما يقرب من (276.000) ساكناً جديداً من مختلف مناطق المملكة، بمتوسط سنوي (23.000) ساكن جديد، وهذا العدد يقل عن ما استقبلته مدينة الرياض خلال الفترة (1417 – 1425هـ) حيث كان متوسط عدد السكان الجدد (32.500) سنوياً .

2.       شكل الذكور معظم أرباب الأسر المهاجرين من داخل المملكة بنسبة (96.6%). وقد تميزت الحالة التعليمية للمهاجرين بارتفاع نسبة الحاصلين على المؤهلات الثانوية والجامعية حيث يشكلون نسبة (65%).

3.       مثلت منطقة الرياض أعلى مصدر للمهاجرين بين أرباب الأسر وذلك بنسبة (23.7%) وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بنسبة (15.6%).

الجوانب الاقتصادية:
1.       بلغ حجم القوة العاملة (2.2) مليون فرد. بزيادة (900) ألف فرد عن عام 1425هـ، وقد ارتفعت نسبة القوى العاملة الإجمالية بالنسبة لعدد السكان في مدينة الرياض التي بلغت (49%) وذلك عما تم تسجيله في عام 1425هـ حيث كانت تبلغ (47%).

2.       تتفاوت بوضوح نسبة القوى العاملة بين السعوديين لتبلغ (34%) بينما بين غير السعوديين (73%). ويرجع انخفاض هذه النسبة بين السعوديين أساسا لوجود شريحة كبيرة من السكان مازالوا في مجال الدراسة من الطلاب بنسبة (30%) وكذلك نسبة أخرى مرتفعة وهى نسبة ربات البيوت التي تمثل نسبة (20%).

3.       بلغت نسبة البطالة الإجمالية في مدينة الرياض (6%) وهى مرتفعة قليلا عن عام 1425هـ التي سجلت نسبة (5.6%) . وسجلت نسبة البطالة بين السعوديين (11.8%) بينما كانت في عام 1425هـ تبلغ نسبة (12%) .

4.       استأثر القطاع الخاص بأكبر نسبة من العاملين بنسبة (65%) بينما بلغت النسبة في القطاع الحكومي (35%).

5.       شكلت نسبة العاملين السعوديين في القطاع الحكومي نسبة (96%) .

النقل والرحلات:
1.       بلغ متوسط الملكية للسيارات للأسر في مدينة الرياض (1.8) سيارة لكل أسرة. ويتفاوت هذا المتوسط ليصل في الأسر السعودية إلى (2.2) سيارة لكل أسرة. وفي الأسر غير السعودية إلى (1.1) سيارة.

2.       تعتبر السيارات الخاصة من أهم وسائل النقل في مدينة الرياض حيث حققت نسبة (77%). وجاء الحافلة / الفان في المرتبة الثانية بنسبة (16%). وقد ساهمت سيارات الأجرة (تاكسي/ليموزين) بنسبة (3.7%) من وسائل النقل .

3.       تبدأ (48%) من الرحلات من المنزل و (25%) من العمل، وتأتى المدرسة والجامعة المحطة الثالثة بنسبة (17%).

الإسكان:
1.       بلغ عدد الوحدات السكنية (1217996) وحدة سكنية بزيادة قدرها (513996) وحدة سكنية عن عام 1425هـ . حيث شهدت هذه الفترة إنتاجاً وفيراً من الوحدات السكنية، قابل الزيادة في أعداد الأسر التي بلغ إجمالي عددها في مدينة الرياض (1116339) أسرة.

2.       بلغت نسبة الوحدات السكنية الشاغرة (8%) في عام 1437هـ، وقد كانت هذه النسبة تصل إلى (7%) في عام 1425هـ.

3.       مثلت الوحدة السكنية من نوع (الفيلا) نسبة (52%) من الوحدات السكنية. ثم جاءت الشقة في المرتبة الثانية بنسبة (42%). أما المبنى العربي فقد جاء ثالثاً بنسبة (2.5%) فقط.

4.       بلغت نسبة ملكية المساكن للأسر السعودية (56%) .

5.       تعتبر الأموال الشخصية المصدر الرئيسي لتمويل بناء المساكن وذلك بنسبة (46%). ثم يأتي التمويل من صندوق التنمية العقارية بنسبة (30%). أما المصدر الثالث فقد جاء من المؤسسات الخاصة مثل البنوك والشركات العقارية بنسبة (21%) .